السيد علي عاشور

27

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال للرومي : سلني عمّا بدا لك من علم التوراة ، والإنجيل والفرقان ، أخبرك ، فدعا الأصنام ، فأوّل صنم عرضه عليه على صفة القمر . فقال الحسن عليه السّلام : هذه صفة آدم أبي البشر ، ثم عرض عليه آخر في صفة الشمس ، فقال : هذه صفة حواء أمّ البشر ، ثم عرض آخر ، فقال : هذا عليه صفة شيث بن آدم ، وهذا أوّل من بعث وكان عمره في الدنيا 1540 سنة ، ثم عرض عليه آخر فقال : هذه صفة نوح صاحب السفينة ، وكان عمره في الدنيا 2500 سنة ولبث في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة إبراهيم عريض الصدر طويل الجبهة ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة موسى بن عمران وكان عمره 245 سنة وكان بينه وبين إبراهيم 500 سنة ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة إسرائيل وهو يعقوب الحزين ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة إسماعيل ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة يوسف بن يعقوب ، ثم عرض عليه آخر ، فقال : هذه صفة داود صاحب الجراب ، ثم عرض عليه آخر فقال : هذه صفة شعيب ، ثم زكريا ، ثم عيسى ابن مريم روح اللّه وكلمته ، وكان عمره في الدنيا 23 سنة ثم رفعه اللّه إليه ثم يهبط إلى الأرض بدمشق ويقتل الدجّال ، ثم عرضت عليه أصنام الأوصياء ، والوزراء ، فأخبر بأسمائهم ، ثم عرضت عليه أصنام في صفة الملوك وقال له ملك الروم : هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة والإنجيل . فقال الحسن عليه السّلام : هذه صفة الملوك ، فقال ملك الروم عند ذاك : أشهد لكم يا آل محمد أنكم أوتيتم علم الأوّلين والآخرين ، وعلم التوراة والإنجيل ، وصحف إبراهيم وألواح موسى ، وإنّا نجد في الإنجيل أن أوّل فتنة هذه الامّة وثوب شيطانها الضليل على ملك نبيّها واجتراؤه على ذريته ، ثم قال للحسن عليه السّلام : أخبرني عن سبعة أشياء خلقها اللّه تعالى ، لم تركض في رحم . فقال الحسن عليه السّلام : آدم وحواء ، وكبش إبراهيم ، وناقة صالح ، وإبليس والحية والغراب الذي ذكر في القرآن . ثم سأله عن أرزاق الخلائق فقال الحسن عليه السّلام : في السماء الرابعة تنزل بقدر وتبسيط ، وسأله عن أرواح المؤمنين أين تكون ؟ فقال : تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة وهي العرش الأدنى ومنها يبسط اللّه الأرض وإليها يطويها وإليها المحشر . ثم سأله عن أرواح الكفّار فقال : تجتمع في وادي حضرموت عند مدينة في اليمن ثم يبعث اللّه نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعها ريح شديد فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس فأهل الجنة عن يمينها ، وأهل النار عن يسارها في تخوم الأرض السابعة ، فتحشر الناس عند الصخرة ، فمن وجبت له الجنة دخلها ومن وجبت له النار دخلها ، وذلك قوله : فريق في الجنة وفريق في السعير . فالتفت الملك إلى يزيد وقال : هذا بقيّة الأنبياء وخليفة الأوصياء ، ووارث الأصفياء وثاني النقباء ، ورابع أصحاب الكساء ، والعالم بما في الأرض والسماء ، أفقياس هذا بمن طبع على قلبه